ملحّن متخصّص في الموسيقى التصويرية والموسيقات ذات البعد النفسي، وباحث أكاديمي في علوم الموسيقى. يمزج في أعماله بين الموروث الموسيقي التونسي والابتكار المعاصر ليحاول كشف أبعاد روحية وفكرية في عمق الذات البشرية، وليطرح وجهة نظر تهدف إلى التفكير والتساؤل وإعادة النظر في المفاهيم، من خلال تجارب تدمج الجسد والمسرح والسينما. ألفّ موسيقى لعدد من المشاريع المسرحية والسينمائية والتلفزيونية، وابتكر أعمالا تتفاعل مع الفضاء والألوان، ليبحث عن موقع الموسيقى بين الذاكرة والجسد.
يُعدّ كريم ثليبـي من المؤلّفين والموسيقيين التونسيين الذين بنوا تجربتهم على البحث والتجريب، وعلى استكشاف قدرة الموسيقى على تجاوز دورها التقليدي لتصبح لغة للسرد والتعبير. قدّم خلال مسيرته عددا من الإصدارات والمشاريع الموسيقية، من بينها "حقائب" و"شيء من الجنون" و"يد وحدة" و"شمع" و"حرب"، وصولا إلى "تخيّل"، الذي شكّل محطة بارزة في مشروعه الفنّي، وانتقل به نحو بناء عمل فرجوي تتقاطع داخله الموسيقى والمسرح والسينما والكوريغرافيا.
كما تقوم تجربته على البحث عن لغة موسيقية خاصة، تنفتح على الموسيقى السيمفونية والموسيقات الشرقية والغربية، وتستفيد من الموروث التونسي، دون أن تتعامل معه بوصفه قالبا ثابتا.
واتسعت تجربته في السنوات الأخيرة لتشمل العروض الفرجوية والموسيقى التصويرية للأعمال الدرامية، كامتداد طبيعي لهذا البحث في علاقة الموسيقى بالسرد والصورة، وفي الكيفية التي يستطيع بها المؤلف أن يبني عال ا ما كام ا لا بالصوت.
حصل المؤلّف الموسيقي كريم الثليبـي على العديد من الجوائز آخرها: جائزة لجنة التحكيم لأفضل موسيقى جينيريك أعمال درامية: حياة (رمضان 2026)، وجائزة الإذاعة الوطنية التونسية: أحسن موسيقى تصويرية لهذا العمل الدرامي الإذاعي.

