هي واحدة من أبرز الوجوه النسائية وأكثرها شعبية في الساحة الفنيّة التونسية والمغاربية: حيث إنها جمعت بين عمق التجربة المسرحية والحضور اللاّفت في الدراما التلفزيونية والسينما. انطلقت مسيرتها في أوائل السبعينيات مع فرقة مسرح الجنوب بڨفصة، لتشقّ فيما بعد مسالك فنية امتدت إلى ما يفوق الخمسة عقود. وكانت أوّل أشهر الأعمال المسرحية التي شاركت فيها حمّة الجريدي، عمّار بالزّور... وفي مركز الفنون الدرامية والركحية: علولو الحجّام، وأحبّك يا شعب، وواد الربيع...
أمّا في التلفزيون، فقد أثبتت قدرتها على تجسيد شخصيات متنوّعة، ومن لا يعرف أدوارها التي شدّت أنظار الجمهور العريض في مسلسلات: الدوّار، الخطّاب على الباب، منامة عروسية، إخوة وزمان، صيد الريم، أولاد مفيدة، صاحبك راجل، وغيرها... كما ارتبط اسمها بسلسلة "نسيبتي العزيزة"
وفي السينما، شاركت في عدّة أفلام تونسية وأجنبية. كان أوّلها: السامة ثمّ التلفزة جاية – آخر ديسمبر، بورتوفارينة والذراري الحمر...
كما أنها انفتحت على المسرح الإذاعي، بإذاعة ڨفصة التي أثرتها بأعمال درامية، كتابة وتمثيلا وإخراجا، بدءا بالأطفال. ومن أهمّ العناوين: حديث السقايف، نوسة وونّاس، عيشة بيّه، والسلسلة الهزلية (الصراحة راحة) وغيرها.
كما كانت لها مساهمات مشرّفة في إذاعة الشباب والإذاعة الوطنية التونسية.
هذا وتتميّز الفنانة لطيفة الڨفصي بقدرة فائقة على أداء الشخصيات المركّبة والشخصيات ذات العمق الاجتماعي والإنساني، مع حضور يمزج بين التلقائية في الأداء وقوّة التعبير ومهارة في الانتقال من الدراما الجادّة إلى الكوميديا...

